السيد يوسف المدني التبريزي
31
درر الفوائد في شرح الفرائد
( قلت ) اما لو قلنا بان المتعارضين مع وجود المطابق غير متكافئين لان موافقة أحدهما للمطلق الموجود مرجح له فيؤخذ به ويطرح الآخر فلا اشكال في الحكم وفي خروج مورده عن محل الكلام وان قلنا إنهما متكافئان والمطلق مرجع لا مرجح نظرا إلى كون اصالة عدم التقييد تعبديا لا من باب الظهور النوعي فوجه عدم شمول اخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين دعوى ظهور اختصاص تلك الأخبار بصورة عدم وجود الدليل الشرعي في تلك الواقعة وانها مسوقة لبيان عدم جواز طرح قول الشارع في تلك الواقعة والرجوع إلى الأصول العقلية والنقلية المقررة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها والمفروض وجود قول الشارع هنا ولو بضميمة اصالة الاطلاق المتعبد بها عند الشك في المقيد والفرق بين هذا الأصل وبين تلك الأصول الممنوع في تلك الأخبار عن الرجوع إليها وطرح المتكافئين هو ان تلك الأصول عملية فرعية مقررة لبيان العمل في المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعي فيها وهذا الأصل مقرر لاثبات كون الشئ وهو المطلق دليلا وحجة عند فقد ما يدل على عدم ذلك فالتخيير مع جريان هذا الأصل تخيير مع وجود الدليل الشرعي المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان .